السيد محمد كاظم القزويني
56
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وذلك يكون عند قيام القائم ( عليه السلام ) « 1 » . وفي تفسير البرهان عن كتاب الكافي عن أبي الفضيل عن الإمام أبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) ، قلت : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ * ؟ قال ( عليه السلام ) ؛ هو أمر اللّه رسوله بالولاية والوصية ، والولاية : هي دين الحق . قلت : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ؟ قال ( عليه السلام ) : يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم ( عليه السلام ) « 2 » . وروى القندوزي الحنفي في كتابه ( ينابيع المودّة ) وشيخنا المجلسي ( رضوان اللّه عليه ) في كتابه ( بحار الأنوار ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير الآية حديثا ، أما ما ذكره القندوزي فهو كما يلي : قال ( عليه السلام ) : واللّه ما يجيء تأويلها حتى يخرج القائم المهدي ( عليه السلام ) فإذا خرج لم يبق مشرك إلا كره خروجه ، ولا يبقى كافر إلّا قتل . . . إلى آخر الحديث « 3 » .
--> - فعندما يظهر الإمام المهدي يكسر كل صليب ، وخاصة بعد نزول المسيح عيسى ( عليه السلام ) من السماء وانضوائه تحت لواء الإمام المهدي وحكومته فإنّ عقيدة صلب المسيح تتبخّر وتزول . ( 1 ) تفسير البرهان ج 4 ص 329 . ( 2 ) تفسير البرهان ج 4 ص 330 . ( 3 ) المهدي في القرآن ص 62 .